ابنا: قالت نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية الأستاذة «جليلة السلمان» رداً على تصريحات وزير التربية حول معالجة 5200 طفل من حالات نفسية نتجت عن الاعتداءات على المدارس، بأن هذا التصريح لفت الأنظار مجدداً إلى واقع هذه الوزارة المأساوي وإلى الطرق الملتوية التي تلجأ إليها لمواراة سوءاتها، مؤكدة بأنه ومع اعترافاتهم الدائمة في بياناتهم وخطاباتهم وتصريحاتهم المتكررة للصحافة بأن الاعتداءات تتم مساءً -أي خارج إطار اليوم المدرسي حيث لا طلاب في المدارس- إلا أن الوزير وبكل جرأة يتحدث عن معالجات نفسية للطلاب بلغت رقماً لو كان صحيحاً لكان نقطة في بحر مما تعرض له طلابنا ولكن بوجه آخر.
وتساءلت السلمان: "سعادة الوزير.. مع عدم اعتقادنا بصحة ماذكرت وأن التهويل فيه هو الأقرب للتصديق، إلا أننا نتساءل، كم تبلغ نسبة هذا العدد من مجموع أعداد طلاب مدارس البحرين؟ أنت تعلم جيداً أنك لو ذكرت نسبة لما كانت ذات قيمة! فالشفافية في أبسط صورها توجب عليك إعطاء احصاءات عامة ودقيقة حول نسبة الطلبة من كونهم إناث أو ذكور، ونسبة الانتماء لأي محافظة، والمدارس الأكثر تعرضاً للأذى النفسي ثم الأهم من هذا كله، ماهو الأذى النفسي المقصود وكيف تمت معالجته؟ ولن لكون كلامك خواء وأنت مطمئن أن لاأحد سيوجه أي سؤال حول حقيقة هذا الرقم وماهيته، فأنت تعلنه بشكل بسبط وسطحي".
وواصلت السلمان "إن كنت جاداً في إيجاد ولنقل على أبسط التقديرات حلولاً نفسية وليست معالجات، فالمعالجات تطول لسنوات وقد تستمر مع الشخص، أما الحلول فيمكنها أن تكون مؤقتة وتُعطي أُكُلُها على المدى القصير فالميدان أمامك وكل المعلومات تحت يدك"، لافتة إلى أن "المطلوب دراسة ميدانية واسعة من جهة محايدة للوضع النفسي لكل من له علاقة بالتربية من طلاب ومعلمين وحتى أولياء الأمور، فما سمحت به من أحداث في المدارس من اقتحامات واعتقالات وترهيب وتهديد وفصل و نقل تعسفي ومنع حوافز وإيقاف ترقيات وتسليط أناس على أناس لا يمكن إلا أن يؤدي إلى تراكمات نفسية عميقة تحتاج من الوقت الكثير لتزول إن استطاع اصحابها التكيف مع ماحدث منذ 20 فبراير 2011م".
وخاطبت السلمان وزير التربية: "هل تذكر يا سعادة الوزير هذا التاريخ؟ إنه يوم البداية الذي اخترته أنت ووزارتك لقتل التعليم ومعه كل ما يتصل به من معلمين وطلبة وذلك بعد أن عبر المعلمون عن رأيهم بكل بساطة وسلمية وهدوء ووقفوا أمام بوابات مدارسهم مستنكرين ما يحدث في الوطن، ومن ثم استنكرت أنت عليهم هذا الموقف وبدأت بعقابهم".
وأكدت السلمان في ختام ردها على وزير التربية بأن "نظرة سريعة فاحصة على تعليقات قراء جريدة الوسط على هذا الموضوع كفيلة بأن تريك الحقيقة التي لم تستطع الشمس اخفائها، فما أنت فاعل مع كل هذه الردود المعبرة عن واقعٍ مرير، أم هذا الأمر لايعنيك ولا يدخل ضمن اختصاصاتك؟.. لازلنا نكرر أن التعليم بحاجة لقائد تربوي لا عسكري".
................
انتهی/212